عاجل

إعـلان

القضاء الإداري: توريث الأبناء وظائف آبائهم جريمة جنائية

المستشار محمد خفاجي، نائب رئيس مجلس الدولة

إعـلان

قضت محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية، الدائرة الأولى بالبحيرة، برئاسة المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجي، نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية المستشارين خالد شحاتة ووائل المغاوري، نائبي رئيس مجلس الدولة، السبت، بوقف تنفيذ قرار الجهة الإدارية المطعون فيه فيما تضمنه من رفض قبول قيد طالب نجل أحد الفلاحين بالمدرسة الثانوية الفنية التابعة لشركة مياه الشرب والصرف الصحي بالبحيرة لتفوقه في مجموع درجاته على طالب آخر نجل مسئول بالشركة، وما يترتب على ذلك من آثار، أخصها تمكين نجل الأول من أداء الامتحانات النظرية في العام الدراسي الحالي وتمكينه من الامتحانات العملية له في الدور الثاني في ذات العام، وألزمت الإدارة بالمصروفات، وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان. وقالت المحكمة: إن المشرع الدستوري ألزم الدولة بتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين، دون تمييز والمواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الجنس، أو الأصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الاجتماعي، أو الانتماء السياسي أو الجغرافي، أو لأي سبب آخر. وأضافت المحكمة، أن المشرع الدستوري جعل التمييز والحض على الكراهية جريمة يعاقب عليها القانون، وألزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للقضاء على كل أشكال التمييز، وعهد الدستور إلى القانون إنشاء مفوضية مستقلة لهذا الغرض، غلقًا للباب أمام أي فساد أو استبداد ورفعًا للظلم عن الشعب الذي عانى طويلا. وحظرت المحكمة على كبار المسئولين المحاباة في مجال الالتحاق بالتعليم، واعتبرت أن توريث الأبناء في وظائف آبائهم وفقا للمفهوم الدستوري الحديث يعد جريمة جنائية للتمييز والحض على الكراهية وعدوان على العدالة الاجتماعية. وأشارت المحكمة، إلى أن الشهادة الصادرة من رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة مياه الشرب والصرف الصحي بمطروح باستثناء نجل أحد العاملين بالشركة للقبول بالمدرسة على خلاف الحد الأدنى للقبول تمثل إخلالا جسيمًا بمبدأي المساواة وتكافؤ الفرص بين الطلاب، وهما من المبادئ الدستورية الأصيلة، فضلا عما فيه من تكريس للمحاباة في الالتحاق بالتعليم، وهو أمر محظور دستوريًا.

إعـلان
إعـلان

إعـلان
إعـلان
إعـلان

فيسبوك

جوجل بلس